يعتبر التواري عن القرية والكوخ بحيث يتوارى عن الشخص الكوخ وتمام القرية ، وكذلك في البلاد المتعارفة ، لأنه لا يصدق التواري في مثل تلك البلد بمجرد الخروج عن بيته أو بيوت محلته ، أمّا في البلاد المتسعة مثل لندن فلا بدّ من الالتزام بكفاية التواري عن المحلة كما يساعد العرف مع ذلك .
[ الحقّ التواري عن نفس البيوت لا عن منارها ]
فرع : هل الميزان في التواري هو التواري عن نفس البيوت ، أو لا بدّ من التواري بحيث لا يرى قباب البلد ، ومناراته ، وسوره إن كان لها قباب ، ومنارة ، وسور .
الحق هو الأوّل لأنّ الميزان على ما هو ظاهر الرواية هو التواري عن البيوت لا أمر آخر كالقباب والمنارات والسور ، فإذا فرض أن المسافر بلغ بحد لو فرض ينظر إلى مسكنه لا يرى بيوت مسكنه ، فقد حصل شرط القصر وإن كانت قباب مسكنه ومنارته وسوره مرئيا بعد .
هذا تمام الكلام في الرواية الأولى .
أمّا الكلام في الرواية الثانية اعني : رواية عبد اللّه بن سنان فهي رواية صحيحة تدلّ على وجوب القصر إذا لم يسمع الأذان ، ووجوب الإتمام إذا سمع الا ذان إذا خرج للسفر ، وكذلك إذا قدم من سفره يجب عليه القصر إذا لم يسمع الأذان ، والإتمام إذا سمع الاذان .
والمراد من جعل سماع الاذان وعدمه حدا لوجوب الإتمام وعدم سماع الاذان حدا للقصر هو كون ذلك كناية عن مقدار من البعد ، فيجب في مقدار خاص من البعد من الوطن الإتمام وهو مقدار يسمع الاذان معه ، وفي مقدار يجب القصر وهو مقدار لا يسمع معه الاذان .