عظيم من جهة الكميّة والكيفيّة الّذي جمع فيه رجال العلم والدّين وورد في البحث فيه مع النشاط العلمي وصعد فيها قللها الرفيعة وفتح أقفال فصورها العظيمة بعبارات كافية شافية وافية سهل التناول لكل من حضره مع كون مطالبها بديعة في فنها صعبة من حيث استنباطها من مصادرها .
وقد جمع رحمه اللّه بين المتناقضات في مقام التدريس لانّها مع كونها مطالب مهمّة جديدة مشكلة من حيث البناء والمبنى وإقامة الدليل والاشكال فيها وإلقائها بأنواع مختلفة وبقوله رحمه اللّه ( أنا في كل يوم رجل ) لكن لأجل كونه رحمه اللّه ذي بيان بليغ وتسلّط قوى على ردّ الفروع على الأصول وذكر المتشابهات والشواهد المناسبة للموارد كل من حضر في مجلس درسه يقدر على الاستفادة من جنابه واقتفائه من هذه الشجرة الطيّبة المثمرة بقدر استعداده .
الّذي قرّره العلّامة آية اللّه العظمى الحاج آقا على الصّافي الكلبايكاني دامت بركاته من بحوثه الشريفة الّذي حضر مجلس درسه رحمه اللّه من أوّل وروده بقم وشروعه في التدريس حضور تعمّق وتدبر وهو رحمه اللّه يعتقد بجودة ذهنه ودقّة نظره وجولان فكره ولهذا يسمع كل ايراد منه وأجاب مع أنّ التّكلّم في مجلس درسه مشكل يحتاج إلى الجسارة من جهة مهابته وتسلّطه على الأقوال من العامّة والخاصّة وكتبهم ولم تكن مسئلة أو فرع قابلة للبحث الّا وله كلام وايراد عليهما ولو نظرت إلى هامش الكتاب تصدّق ادعائنا وتعرف مآل الدّرس إلى ميدان جولان العلم والدّقة والنّظر والايراد وخرج عن صرف التدريس إلى المباحثة ولو أشكل شخص آخر قال رحمه اللّه « الكلام كل الكلام ما قاله الصافي » وليس بعده شيء قابلا للبحث .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 14
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٤