تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وبالجملة ؛ المستفاد من مجموع هذه الأخبار اشتراط أن يكون المتولّي لأمر الصغار والمتصرّف في أموال القاصرين مطلقا عادلا في مذهبه ، موثّقا في عمله « 1 » ، ولم يكن غبيّا ، بحيث يغبن في العمل ، للزومه نقض الغرض ، فيخصّص بها لو كان دليل عام يقتضي جواز التصرّف من كلّ أحد ، ولا محيص عن ذلك ، لعدم قصور في دلالتها أو سندها ، كما لا يخفى . والعجب من شيخنا قدّس سرّه كيف اعتمد على الأدلّة العامّة في المقام مثل قوله عليه السّلام : « عون الضعيف من أفضل الصدقة » « 2 » ونحوه ؟ ! - وقد عرفت ما فيها - وما اعتنى بهذه المخصّصات أبدا ، وحملها على سماع قول المتصرّف ، فجوّز تصرّف كلّ أحد في الأمور الحسبيّة حتّى الفسّاق « 3 » . مع أنّك قد عرفت تماميّة الأخبار من جميع الجهات ، ولا وجه للحمل المذكور ، كما لا يخفى . فالتحقيق في المقام ؛ ما هو المعروف وعليه المشهور ، من أنّه عند عدم الفقيه القائم بأمور ما أراد الشرع تعطيلها ، يقوم عدول المؤمنين عليها ، وأقامها .

ولاية الحاكم

ثمّ إنّه لا إشكال ظاهرا في كون تصرّفات عدول المؤمنين في تلك الأمور إنّما هو من باب أنّه تكليف واجب عليهم ، لا من حيث أن يكون جعل منصبا لهم
هامش
( 1 ) استفادة ذلك من الأخبار مشكل ، إلّا أن ينضمّ إليها بعض المناسبات الخارجيّة ، كما لا يخفى ، « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) وسائل الشيعة : 15 / 141 الحديث 20170 . ( 3 ) المكاسب : 3 / 568 .