ومثل عبد الحميد فلا بأس » « 1 » .
فهذه قد احتمل شيخنا قدّس سرّه لاعتبار المماثلة فيها من جهات ، ثمّ قوّى كون المناط هو العدالة « 2 » ، وهو كذلك ، لكونه القدر المتيقّن من مدلول اللفظ ، خصوصا مع كون عبد الحميد محتاطا كثيرا ، المستفاد ذلك من متن الحديث ، حيث احتاط في بيع الجواري .
ولا ريب في كونها أيضا ظاهرة في كون المناط المذكور شرطا في أصل جواز التصرّف والعمل ، لا [ من ] حيث سماع قول المتصرّف وعدم تكذيبه في ما يدّعي في جهات التصرّف .
ومنها : صحيحة علي بن رئاب المشتملة على كون اشتراط جواز التصرّف في أموال الصغار ، هو أن يكون المباشر للأمر أمينا مراعيا للتصرّف فيما يصلحهم « 3 » .
ومنها : موثّقة أخرى التي اعتبر في جواز التصرّف كون المتصرّف ثقة « 4 » .
ومنها : صحيحة إسماعيل بن سعد ، وقد اعتبر فيها العدالة « 5 » .
ولا يخفى أنّ المراد من إطلاق الثقة في الأخبار - كما في غير هذا المقام - العدالة لا مطلق الثقة ، لاستبعاد كون الإمام عليه السّلام معتمدا على شارب الخمر ونحوه من المحرّمات الشرعيّة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 17 / 363 الحديث 22756 .
( 2 ) المكاسب : 3 / 565 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 17 / 361 الحديث 22754 ، و 19 / 421 الحديث 24878 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 19 / 422 الحديث 24879 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 17 / 362 الحديث 22755 .