الفقيه - مختصّا بحال التمكّن .
إنّما الكلام في أنّه هل يجب على كلّ أحد من المكلّفين وينفذ تصرّفات الجميع ، أو يختصّ بعدول المؤمنين ؟
فنقول : إنّه مع قطع النظر عن الأخبار الخاصّة في المقام ، فإن كان دليل أصل جواز التصرّف لغير الفقيه عند فقده هو مثل رواية : « عون الضعيف أفضل من كلّ صدقة » « 1 » ونحوها ، فلا إشكال في الجواز على المكلّفين من الفاسقين والعادلين ، لما لها من العموم من هذه الجهة ، فإنّ إعانة الضعيف إذا صدرت عن العادل خير مطلوب ، كذلك إذا صدر عن الفاسق .
ضرورة ، أنّ آثار الأفعال وعناوينها لا يختلف من هذه الجهات ، - كما لا يخفى - ولكن قد أوضحنا ضعف الاستدلال بذلك في المسألة .
وأمّا لو كان الدليل هو السيرة ، فلمّا لم يكن لها عموم أو إطلاق ، يجب الاكتفاء بالقدر المتيقّن منها ، وهو جواز تصرّفات عدول كلّ قوم ، وموثّقيهم في الأمور الّتي لا بدّ من وقوعها في الخارج ، لا غيرهم ، كما لا يخفى .
فعلى هذا ؛ لا ينفذ تصرّفات غير العدول ، لعدم دليل على صحّة تصرّفاته ، هذا بحسب أدلّة أصل جواز التصرّف .
وفي المقام روايات خاصّة ، نقلها الشيخ قدّس سرّه في المكاسب « 2 » ، يمكن استفادة الحكم منها .
منها : رواية محمّد بن إسماعيل الّتي قال عليه السّلام في ذيلها : « إذا كان القيّم مثلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 15 / 141 الحديث 20170 .
( 2 ) المكاسب : 3 / 564 - 568 .