في هذه الآية ، بل هي أضعف من هذه الآية دلالة ، كما لا يخفى . وظاهر جميعها كونها مسوقة لبيان الأمر بالمعروف .
ومع الغضّ عن ذلك كلّه ؛ وتسليم العموم للآيات ، فأخبار الباب الّتي قد عرفت اشتمالها على الشروط المذكورة الّتي منها الاجتهاد تكون حاكما على الآيات .
لا يقال : إنّ كلتيهما مثبتتان فلا معارضة بينهما بل يؤخذ بمدلول كلتيهما ، ولازم ذلك كون الأخبار في مقام ذكر بعض مصاديق ما دلّ عليه الآيات .
لأنّا نقول : قد عرفت كون الأخبار في مقام التحديد ، فلا بدّ من الأخذ بمفهوم القيود المأخوذة فيها ، وذلك يقتضي عدم تعدّد المطلوب بل وحدة المطلوب ، فيكون المراد من الأخبار عين مدلول الآيات ، فلا بدّ من تقييد الآيات بالقيود المستفادة من الأخبار ، كما لا يخفى .
هذه جملة من الكلام في قضاء المقلّد ، وسيأتي التحقيق في المسألة .
[ قضاء المتجزّي ]
وأمّا الكلام في قضاء المتجزّي فتارة ؛ يكون البحث في أصل إمكان التجزّي وعدمه ، وقد أثبتنا في محلّه إمكانه ، وبيّنا أنّ ملكة الاجتهاد طبيعة قابلة للتشكيك ذات مراتب ، وأخرى ؛ يكون البحث في صحّة العمل باجتهاده في ما اجتهد فيه ، مثل القضاء .
أمّا في باب القضاء الّذي يكون هو محلّا للكلام ، فالّذي يقتضي جملة