التكسّب بالخمر
قوله : ( والمراد به إمّا أخذ الخمر مجّانا ) . . إلى آخره « 1 » .
لا وجه للأخذ بقصد المجانيّة بعد أن لم يكن الدافع قاصدا لها ، والخمر وإن أسقط عنه الشارع الماليّة إلّا أنّه لم يسقط عنه الملكيّة بمعنى السلطنة والأحقيّة ، وحينما صار خلًّا صار ملكا لمالكه الأوّل ، فيملكه الدائن المدفوع إليه الخمر وفاء عن الدين ، كما قصده المديون الدافع بعنوان الوفاء .
غايته حصول الوفاء بعد الخليّة ، لعدم الماليّة قبلها ، ولا إشكال في ذلك ، كما هو الظاهر .
المعاوضة على الأعيان المتنجّسة
قوله : ( يحرم المعاوضة على الأعيان المتنجسة ) « 2 » .
قد عرفت أنّ الوجه فيه عدم الماليّة إذا توقّف منافعها المحلّلة المعتدّ بها على الطهارة ، ولو فرض هناك منفعة معتدّ بها مع النجاسة تثبت فيها الماليّة وجاز بيعها لذلك ، وذلك كالدهن النجس للانتفاع به للسفينة ، ولا وجه للمنع مع ثبوت هذه المنفعة .
هامش
( 1 ) المكاسب : 1 / 42 .
( 2 ) المكاسب : 1 / 43 .