تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
فمن يريد بيع داره مثلا فالظاهر أنّ إرادته يتعلّق به مطلقة ، ثمّ يبيعها ضمنا وتبعا بخياطة ثوب مثلا ، ولازم ذلك كون المراد مقيّدا بالخياطة ، لا أصل انعقاد الإرادة متوقّفا عليه ، وإن كان يمكن أن يدفع ذلك بأنّه يمكن من باب تعدّد المطلوب ، ولكنّه بعيد ، فتأمّل .

شروط صحّة الشرط

وقد اشترط في صحّة الشرط أمور ، نشير إلى أهمّ مطالبها . ولنذكر مقدّمة ما يبتنى عليه في الجملة الأمور المشروطة . فاعلم ! أنّه لمّا كان الشرط حقيقة عبارة عن الربط وجعل العلقة بين الشيء والشخص الذي يكون طرفا للعقد أو غيره ، فلا بدّ أن يكون بين المشروط والملتزم به العلقة الخارجيّة ، بمعنى يكون له مساس مع الملتزم به مع قطع النظر عن الاشتراط ، فلو لم يكن بينهما ارتباط ولا مساس ، بحيث يكون الملتزم به أجنبيّا عن المشروط عليه ، فلا معنى للالتزام به وجعل الربط بينهما ، ولذلك اشترط في صحّة الشرط ، أوّلا أن يكون مقدورا للمشروط عليه لا في ذاته ، بل يكون تحت اختياره . ثمّ إنّ الشروط باعتبار أخذ هذا الشرط فيها يتصوّر على أنحاء : الأوّل ؛ أن يشرط ما لم يكن تحت القدرة أصلا ، لا بنفسه ولا بمقدّماته ، كاشتراط جعل الزرع سنبلا على من ليس له زرع ، ولا هو أهل لذلك أصلا ، وهذا - مع أنّه يوجب عدم إمكان تمشي قصد الإنشاء ولا يقدم عليه العقلاء - غير مقدور ، فلذلك يصير باطلا .