نظير الواجب المعلّق ، بحيث يكون الوجوب فعليّا والواجب استقباليّا .
ثمّ إنّه يترتّب على هذين التصويرين ثمرات :
منها ؛ أنّه إذا كان الشرط على النحو الأوّل فلو لم يكن لنا قوله عليه السّلام :
« المؤمنون عند شروطهم » « 1 » يكفي في وجوب العمل بالشرط ما يدلّ على وجوب الوفاء بالعقود ، ضرورة أنّه لمّا كان الوفاء بالعقد واجبا فيجب شرطه أيضا من باب مقدّمة الواجب ، فإنّ العقد ليس مطلقا حتّى يوفى به بدون الشرط .
ولا يتوهّم أنّه يلزم على ذلك بطلان العقد عند عدم الوفاء بالشرط ؛ لأنّ المقام إنّما هو من باب تعدّد المطلوب ، فمرتبة من العقد معلّق على الشرط ومرتبته الأخرى مطلقة .
ثمّ التخلّف يوجب الخيار من باب نقض الغرض ، بخلاف ما لو كان التعليق والشرط على النحو الثاني ، فلا يكفي في وجوبه ذلك ، بل يحتاج إلى دليل وجوب الوفاء بالشرط ؛ لأنّ الوجوب المستفاد ممّا يدلّ على وجوب الوفاء بالعقد تابع لموضوعه ، والمفروض أنّ موضوعه مركّب وليس ما يدلّ على وجوب الشرط ، فإذا انتفى هذا الجزء منه فينتفي الموضوع ، فلا يشمله دليل وجوب الوفاء بالعقد ، فيحتاج إلى دليل الشرط ، حتّى يلزمنا العمل به ، فيتحقّق موضوع
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 2 » أيضا .
ومنها ؛ مسألة الشرائط الضمنيّة ، فإنّه يمكن الدعوى بأنّ الشرط منصرف إلى ما يتلفّظ به ، فلا يشمل الشروط الضمنيّة الدليل الدالّ على وجوب العمل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 21 / 276 ذيل الحديث 27081 .
( 2 ) المائدة ( 5 ) : 1 .