تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
وفيه ؛ أنّه أريد من إثبات الجمع ، إثبات مرجّح داخليّ للعمل بالبيّنتين ، وترجيحه على التخيير والطرح ، فمع أنّه لا فرق بين ذلك وبين التخيير ؛ لاستلزامه تخصيصا في أدلّة البيّنات كما في التخيير ؛ فإنّ كلّ واحد منها بالنسبة إلى ما يشهد له ويحكم عليه من القيمة من أجزائه يرجع إلى شهادة بكلّ جزء منه بأنّ قيمته كذا مثلا ، إذا يشهد بأنّ قيمة الصحيح لمثل هذا المبيع عشرة توأمين ، فلازم قوله ، هو أنّ نصفه خمسة ، وربعه تومانان ونصف ، فأدلّة تصديق البيّنة في كلّ واحد منها يرجع إلى تصديقات متعدّدة في الحقيقة . فإذا التزمنا بالتبعيض في قبول أقوالهم ، لازمه تكذيب بعض كلامهم وعدم تصديق جملة منه ، وهكذا بالنسبة ، فيستلزم ذلك التخصيص في أدلّة التصديق ، إلّا أنّ هنا كأنّه عرضيّ وفي التخيير طوليّ ، [ و ] أنّ ذلك أصل عقلائي موضوع في مورد الشكّ ، وقد صرّح شيخنا قدّس سرّه بأنّ الأصل لا يصير مرجّحا للدليل ؛ لتأخّره رتبة عنه « 1 » . وإن أريد من ذلك إثبات المرجّح الخارجي من جهة الجمع بين الحقوق وعدم تضييع حق أحدهما رأسا كما هو ظاهر مقالته قدّس سرّه « 2 » « 3 » .
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 407 ، راجع ! فرائد الأصول : 4 / 151 و 152 . ( 2 ) المكاسب : 5 / 407 . ( 3 ) والحاصل أن يكون الجمع بين الحقوق مقتضيا لذلك ، فنقول : إنّ ذلك أيضا أصل عقلائي ، وإنّما يكون هو المرجع إذا لم يكن دليل اجتهادي ، مع أنّ قاعدة « الناس » في المقام محكم لصيرورتها بعد حكم الشارع مخصصا ، وهنا إنّما يكون الشكّ في التخصيص الزائد ، فيرجع إليها في الزائد منه ولا محذور أصلا ، « منه رحمه اللّه » .