الشروط الّتي يقع عليها العقد
الظاهر أنّ الشرط في اصطلاح الفقهاء هو عبارة عن الإلزام والالتزام .
إنّما الكلام في أنّه هل هو مطلق الالزام ولو كان ابتدائيا ، أم الإلزام الضمني في البيع ونحوه ؟ كما صرّح به في « القاموس » وإن لم يلحق به ونحوه « 1 » ؟ ولكن الظاهر أنّه لا خصوصيّة للبيع ، بل هو من قبيل التنظير .
وكيف كان ؛ فالّذي قوّاه شيخنا قدّس سرّه هو كونه أعمّ ، وحمل كلام « القاموس » على الغفلة ، واستدلّ على ما ارتضاه قدّس سرّه بوروده واستعماله في الأخبار والآثار في الأعمّ « 2 » .
ولكنّك خبير بأنّ الاستعمال أعم ، نعم ؛ العمدة في دليله هو استعمال الإمام عليه السّلام لفظ « الشرط » في مثل العهود والأيمان « 3 » ؛ لأنّه لما كان عليه السّلام في مقام تطبيق الشرط عليهما فلا يمكن الدعوى بكونه على نحو المجازية ، فيكون من قبيل الاستعمال الّذي هو أعم ، ضرورة أنّ ظاهر التطبيق يقتضي أن يكون على نحو الحقيقة .
وهذا يفيد ؛ إذا كان هذا الحديث معمولا به ومعتمدا عليه ، ولكنّه أيضا غير تامّ ، لأنّه لما قام الإجماع على عدم وجوب العمل بالشروط الابتدائيّة ، فيصير
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : 2 / 368 ( شرط ) .
( 2 ) المكاسب : 6 / 11 - 12 .
( 3 ) انظر ! وسائل الشيعة : 10 / 543 الحديث 14076 ، 548 الحديث 14088 ، 522 الباب 9 من أبواب الاعتكاف . و 12 / 354 الباب 23 و 356 الباب 24 و 25 من أبواب الإحرام و 13 / 189 الحديث 17543 - 17545 .