تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
إمّا تسلّط المغبون على القلع بلا أرش ؛ وإمّا أن لا يتسلّط أصلا ؛ وإمّا بأن يتسلّط مع الأرش ، كما التزموا به في باب الأرض المغصوبة والشفعة على قول ، أو كما حكموا في باب الفلس إذا رجع الأرض المغروسة بعد التفليس إلى المشتري ، أو مثل ما قال به المشهور في باب الشفعة والعارية . وبالجملة ؛ فأكثر الأصحاب - قدّست أسرارهم - ما تعرّضوا لحكم الفرع لعدم النصّ ، وأمّا الّذين منهم قد تعرّضوا فقد أجملوا . قال في « المسالك » : إنّ هذه المسألة - أي خيار الغبن - كثير الفروع ، ولم يتعرّضوا لبيان حكمه ، لفقد النص فيه « 1 » ، انتهى بمضمونه . والظاهر أنّ تنزيل المقام بباب الفلس ليس في محلّه ؛ لأنّ الحقّ هناك جائز من حين الفلس ، فالغرس وقع في ملك مستقرّ للمفلّس ، فالأرض فيه من حين التفليس ينتقل إلى البائع من جهة أنّ صاحب المال أولى بماله إن يكون من جهة الخيار ، فإنّ لازمه انتقال ما وقع عليه العقد بجميع منافعه من حين الفسخ إلى الفاسخ . بخلاف باب الفلس ، فإنّ فيه يتلقّى صاحب العين ماله من حين الفلس ، ولذلك يمكن دعوى انعقاد الإجماع ظاهرا على عدم ثبوت حقّ إلزام المالك المفلّس في القلع ، ولم ينقل الخلاف إلّا من الشيخ قدّس سرّه « 2 » ، حتّى ذهبوا إلى عدم تعلّق اجرة لبقاء الغرس في الأرض أيضا إجماعا ، ولكن قالوا : إنّ لازم كلام
هامش
( 1 ) مسالك الإفهام : 3 / 207 . ( 2 ) المبسوط : 3 / 118 ، راجع ! مختلف الشيعة : 5 / 356 .