الثاني من مسقطات هذا الخيار تصرّف المشتري المغبون أو البائع تصرّفا ناقلا على نحو اللزوم ، وقد نسب ذلك إلى المشهور « 1 » ، وقد وقع في المقام كلام بين الشهيد في « اللمعة » والمشهور ، فإنّه التزم بعدم السقوط وردّ البدل إلى المغبون « 2 » ، وتلقّاه بالقبول شيخنا قدّس سرّه لكونه مقتضى للقاعدة ، وأنكر تحقّق الإجماع على خلافه « 3 » .
قال - دام ظلّه - : الظاهر أنّ ما التزم به الشيخ قدّس سرّه هنا خلاف ما عليه من المبنى كما يظهر من كلامه قدّس سرّه في باب خيار المجلس « 4 » ولكن يظهر من كلامه في خيار الشرط الالتزام به لبدل مع تلف العين « 5 » ، فلا منافاة بين ما التزمه هنا وما كان مسلكه في حقّ الخيار على ما أظنّ من كون الخيار حقّا متعلّقا للعين ، فما لم يكن العين باقية فلا يبقى الموضوع لها ، ولا دليل على انقلابها بالبدل مع التعذّر ، كما لا يلتزم به قدّس سرّه .
فلازم ذلك وقوع التعارض والمزاحمة بين حقّ الخيار والعقد الناقل للعين ، ثمّ الالتزام ببطلان التصرّف الناقل بعد فسخ من له الحقّ ، لتقدّم مقتضيه أو القول بصحّته ؛ لعدم بقاء الموضوع للفسخ والخيار « 6 » .
ولكن على ما هو التحقيق عندنا من كون الخيار حقّا متعلّقا للعقد وسلطنة
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 187 .
( 2 ) لاحظ ! المكاسب : 5 / 188 ، واللمعة الدمشقية : 128 .
( 3 ) المكاسب : 5 / 189 .
( 4 ) المكاسب : 5 / 81 و 82 .
( 5 ) المكاسب : 5 / 139 و 140 .
( 6 ) المكاسب : 5 / 188 .