الشيخ واختلافه في أصل المسألة يعطي الخلاف في ذلك أيضا « 1 » ، فراجع .
وكذلك تنزيل المقام بباب الشفعة والعارية أيضا يمكن القول بأنّه في غير محلّه ؛ لأنّ حقّ الشفيع والمعير فيهما يتعلّق بأصل العين ، فلهما إرجاعها بجميع منافعها .
نعم ؛ لمّا وقع الغرس عن حقّ ، وليس عرق ظالم ، فلدفع الضرر المنفي في الشريعة التزموا بالأرش ، بخلاف المقام ، فإنّ الحقّ فيه على ما هو التحقيق لا يتعلّق إلّا بالعقد ، ولا سلطنة لصاحب الحقّ على العين .
وكيف كان ؛ من جهة افتراق خيار الغبن عمّا عرفت ، وفقد النصّ فيه وتعارض الوجوه الاعتباريّة وتزاحم الضررين التزم شيخنا قدّس سرّه في « المكاسب » بأنّ لكلّ من المالكين تملّك ماله وتخليصه بلا ثبوت حقّ على الآخر ، بل عليه أن يتدارك الضرر المتوجّه منه إلى الآخر « 2 » .
ثمّ بيّن الأستاذ - دام ظلّه - بعد ذكر مقدّمتين لتصحيح إثبات حقّ القلع للمالك ، مع أنّه تصرّف في مال الغير وخلاف لسلطنته ، ولا يكون الغارس ظالما حتّى يؤخذ بأشقّ الأحوال ، كما ورد عليه النصّ في نظير المقام بأنّه - أي الغاصب - يرفع بناءه « 3 » ، فإنّه غرس عن حقّ فكيف يتصرّف في ماله ويرجّح حقّ مالك الأرض عليه ؟ وما وجه ترجيح حقّه وحفظ سلطنته دون الغارس ؟
أمّا المقدّمة الأولى ؛ فهي أنّ اختيار تصرّف الناس في ملكهم ثابت ،
هامش
( 1 ) لاحظ ! المكاسب : 5 / 197 و 198 .
( 2 ) المكاسب : 5 / 197 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 25 / 388 الحديث 32194 .