تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
التكليف بالإطاعة أو المعصية . وأمّا مثل « الناس مسلّطون » فقد تقدّم في محلّه أنّه لا يكون مشرّعا للسبب ، بل غاية دلالته أنّه يجوز جميع أنحاء التصرّفات ولكن بأسبابها الشرعيّة المعيّنة من قبل الشارع ، كما لا يخفى . ثمّ الإسقاط هل يحصل بمجرّد الرضا أم يحتاج إلى الكاشف ؟ وبناء على الاحتياج لا بدّ من اللفظ أو يكفي فيه مطلق الكاشف ؟ وعلى التقديرين هل يكتفى فيه الكاشفيّة عن الرضا ولو بعنوان الحكاية أو تحتاج إلى الإنشاء ؟ الأقوى عدم الاكتفاء بمجرّد الرضا الباطني ، لأنّ الرضا بالإسقاط ليس إسقاطا ، فإنّه من مقولة الفعل ، فلا يكفي فيه محض الرضا ولو قلنا بكفاية الرضا في الإجازة في باب الفضولي ، لأنّه بناء على الاكتفاء به من جهة أن يحصل إضافة العقد إلى المالك وهي تحصل بالرضا ، أو من جهة أن التصرّف في مال الغير لا يحلّ بدون رضاه ، كما أنّ الأقوى عدم الاحتياج إلى اللفظ بل يحصل بأيّ كاشف ومبرز ؛ لصدق الإسقاط ولو بالإشارة ، كما أنّ الأقوى الاحتياج إلى الإنشاء ؛ لكون الإسقاط من الإنشائيّات والإيقاعات ، وقد ادّعي الإجماع على أنّها لا يحصل بصرف الرضا « 1 » . ومن ذلك ظهر ؛ أنّه لو قال أحدهما لصاحبه : أسقطت الخيار من الطرفين فرضي الآخر به لا يكفي ذلك في سقوط الخيار ولو قلنا بكفايته في إجازة الفضولي ؛ لعدم كون الرضا بإسقاط الغير إسقاطا ، ولا كون الإيقاع ممّا يكون قابلا للإجازة ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) لاحظ ! المكاسب : 5 / 61 و 62 .