الفسخ إلى شرط سقوط الخيار ، بحيث يكون من قبيل شرط النتيجة ، وهذا بخلاف المقام الّذي المفروض أنّه من قبيل شرط الفعل ، فتأمّل .
ومن هذا البيان ظهر حكم ما لو لم يفسخ ولم يسقط أيضا ، فإنّه لو كان المراد من شرط الإسقاط إسقاط الخيار في الآن الأوّل من الإمكان وهو آن بعد العقد ، فلو تخلّف عنه ولم يسقط فحصل تخلّف الشرط ، فللمشروط له خيار التخلّف ؛ إذ المقصود من الشرط جعل العقد مستحكما وحفظه عن معرضيّة الزوال بالفسخ في الآن بعد العقد ، والمشروط عليه بتخلّفه عن ذلك مع سلطنته على الفسخ تخلّف الشرط وما أتى به .
وإن كان المراد من الإسقاط إسقاط الخيار في مجموع زمان المجلس ولو بجزئه الأخير فلا يحصل التخلّف إلّا بانقضاء المجلس ، وإذا انقضى المجلس وحصل التفرّق فحصول تخلّف الشرط وعدمه يبتنى على أن يكون الملاك في تخلّف الشرط هو نقض الغرض والوقوع في الضرر الّذي كان الغرض من الشرط دفعه ، أو الملاك هو تفويت الحقّ ، فإن كان الملاك هو الأوّل فلا يحصل تخلّف شرط في المقام ؛ إذ المفروض كون الغرض من الشرط حفظ العقد عن الزوال وقد حصل ، وإن جعلنا المناط هو تفويت الحقّ فيحصل خيار التخلّف لفوت حقّ الإسقاط بانقضاء المجلس ، كما لا يخفى .
هذا كلّه ؛ بناء على وقوع الفسخ مؤثّرا ، وأمّا بناء على عدم مؤثريّته لو فسخ ؛ فخيار التخلّف وعدمه مبنيّ على ما ذكر ، سواء كان المقصود من شرط الإسقاط ، الإسقاط في الآن الأوّل ، أو في تمام زمان المجلس .
فما في كلام الشيخ قدّس سرّه من القول بعدم حصول خيار التخلّف على القول
حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 334
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٣٤