ما يؤيّد صحّة بيع الفضولي
قوله قدّس سرّه : ( ثمّ إنّه ربّما يؤيّد صحّة الفضولي بل يستدلّ عليها بروايات كثيرة وردت في مقامات خاصّة مثل موثّقة جميل ) « 1 » . . إلى آخره .
تقريب دلالة ما ورد في باب المضاربة على صحّة الفضولي بعد الإجازة أن يقال : وردت أخبار كثيرة على أنّه لو تعدّى العامل في المضاربة عمّا اشترط عليه من اشتراط شيء خاصّ ، أو التجارة في مكان مخصوص فاشترى ما نهى عن اشترائه ، أو اتّجر في غير المكان الّذي امر بالتجارة فيه ، يكون الّذي أمر بالتجارة فيه ضامنا ، وعليه الخسارة ، والربح بينهما على ما شرطاه « 2 » .
ولا يخفى ؛ أنّ كون الربح بينهما يتوقّف على صحّة معاملة العامل مع أنّها لم يكن مأذونا فيه ، فلا بدّ من أن نلتزم بتعقّبها بما يصحّحه بعد ظهور الربح من الرضاء بها ، بناء على مختار المصنّف من كفاية الرضاء لو لم يكن استناد في البين « 3 » ، أو الإجازة اللاحقة بناء على المختار من عدم الاكتفاء به بصرف الرضاء واعتبار الاستناد ، فيصير الخبر بهذه العناية دليلا على صحّة الفضولي بالإجازة .
هذا ؛ ولكن الإنصاف عدم دلالة تلك الطائفة من الأخبار على المدّعى بوجه من الوجوه .
وتوضيحه : أنّ تلك الأخبار على طائفتين : إحداهما : ما تدلّ على ضمان
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 358 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 15 الباب 1 من كتاب المضاربة .
( 3 ) المكاسب : 3 / 348 .