لمعلوميّة اعتباره ، بل قوله : ( ينعقد البيع ) معناه : يؤثّر الإيجاب والقبول في الملك اللازم على تقدير وجود هذه الشرائط ، فاعتبر التقابض والافتراق بالأبدان ، لئلّا يبقى معه خيار المجلس حتّى يتحقّق اللزوم .
والقول بالفساد وإن نسب إلى « النهاية » « 1 » إلّا أنّه نسب إليه أيضا رجوعه عنه في غيرها والقول بإباحة جميع التصرّفات مع عدم الملكيّة أو ما لا يتوقّف على الملك خاصّة « 2 » .
وقد عرفت أنّه لم يذهب إليه أحد ممّن سلف ، وإنّما نشأ القول به ممّن تأخّر زعما منهم أنّه مراد من تقدّم وما ذهبوا إليه هو الّذي يقتضيه الأصل والقواعد .
أمّا عدم تحقق البيع ؛ فلظهور كون البيع من مقولة الإنشاء ، فلا يتحقّق بدونه ، وإطلاق البيع عليه عند العرف مبنيّ على التسامح باعتبار إفادته فائدة البيع ، ولو في الجملة .
وأمّا إفادته الملك ؛ فإنّما هو لليد ، وتوضيح الكلام في ذلك يتوقّف على تمهيد مقدّمة ، وهي أنّ الملكيّة كالماليّة من الموضوعات الواقعيّة الّتي يرجع إلى العرف في تحقّقها ، وإن كان الشارع أيضا قد يثبتها ، وكذا في أسبابها ما لم يثبت من الشارع منع بالنسبة إلى أحدهما كما يثبت المنع عن حصول الملكيّة بالاستيلاء على الحرّ والمنع عن تأثير المنابذة ، وهي الحصاة في حصول الملكيّة ، وحينئذ ممّا لم يثبت من الشارع منع سببيّة ما هو سبب عند العرف
هامش
( 1 ) نسب إليه في جامع المقاصد : 4 / 58 ، نهاية الإحكام : 2 / 449 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 5 / 51 و 52 .