بل كلّها أسماء للمعاني ، ومع ذلك في عناوين أبواب المعاملات يستعمل في نفس العقد المركّب من الإيجاب والقبول .
قوله : ( وكذلك لفظ النقل والإبدال والتمليك وشبهها ، مع أنّه لم يقل أحد بأن تعقّب القبول له دخل في معناها ، نعم تحقّق القبول شرط للانتقال في الخارج [ في نظر الشارع ] لا في نظر الناقل ، إذ التأثير لا ينفكّ عن الأثر ، فالبيع وما يساويه معنى من قبيل الإيجاب والوجوب لا الكسر والانكسار ، كما تخيّله بعض « 1 » فتأمّل ) « 2 » .
توضيح الكلام في بيان معنى العبارة هو أنّ تعقّب القبول خارج عن معنى البيع ، كخروجه عن معنى النقل والإبدال والتمليك ، ولا دخل له في معناها جزءا ولا شرطا .
نعم ؛ تحقّق القبول شرط للانتقال في الخارج ، لا في نظر الناقل ، لأنّ الإنشاء حيث كان إيجادا ، وحصول الإيجاد بدون الوجود كان ممتنعا ، فلا بدّ أن يلزم بأنّ الإيجاد الانتسابي لا يعتبر في تحقّقه القبول ، إذ الأثر لا ينفكّ عن التأثير .
فإذا فرض حصول التأثير وتحقّق الفعل بسبب الإنشاء ، فلا بدّ من الالتزام بحصول الأثر ، فلذا فكّك رحمه اللّه بين التمليك الواقعي وبين التمليك في نظر المملك ، والقبول إنّما هو شرط في الأوّل دون الثاني .
هامش
( 1 ) راجع ! مقابس الأنوار : 107 .
( 2 ) المكاسب : 3 / 17 و 18 .