تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
لا عبرة به بعد معلوميّة كلّي ما في الذمّة ، فحيث ذكروا العلم بالعوض ، فالمراد بالغرر بالنسبة إلى خصوص مال القرض ، فلا تكرار . ويرد على ذلك أيضا ما أورد على سابقيه من عدم دلالة ذلك على عدم كونه معاوضة ، لإمكان اختلاف المعاوضات في الأحكام ، وإلى ما ذكر من الإيرادات أشار بقوله : ( فتأمّل ) . [ قوله : ] ( ثمّ إنّ ما ذكرنا تعريف للبيع المأخوذ في صيغة « بعت » وغيرها من المشتقات ) « 1 » . يعني أنّ مشتقّات البيع إنّما يشتقّ من البيع ، بمعنى التملّك بالعوض . وأمّا سائر المعاني الّذي يذكر كالتمليك المتعقّب بالقبول والانتقال ، ونفس الإيجاب والقبول ، فلا يشتقّ منه شيء من المشتقّات ، وإنّما هي معنى للفظ البيع فقط . قوله : ( حتّى الإجارة وشبهها الّتي هي في الأصل اسما لأحد طرفي العقد ) « 2 » . يعني أنّ البيع لمّا كان في الأصل موضوعا لأحد طرفي العقد ، وهو خصوص لفظ الإيجاب ، فاستعماله في مجموع الإيجاب والقبول يكون من قبيل استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكلّ ، فهو أهون من استعمال ألفاظ سائر العقود في مجموع الإيجاب والقبول ، حيث إنّه لم يكن شيء منها في الأصل اسما لأحد طرفي العقد .
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 16 . ( 2 ) المكاسب : 3 / 17 .