تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
حين الغصب إلى حين ردّ العين ؛ لأنّ المفروض أنّ البدل عن الأجرة ما استوفي ، وأمّا [ إذا ] لوحظت العين مع ما لها من الأجرة فتقوّمت مجموعا فاخذ بدل الحيلولة أيضا عن العين المقوّمة بهذه الكيفيّة ، فعلى الغاصب الأجرة من حين الغصب إلى حين تأدية البدل كما قوّاه المحقّق « 1 » لثبوت المقتضي كذلك بخلاف الفرض الأوّل . في « الشرائع » : ( ولو غصب ماله اجرة وبقي في يده حتّى نقص ) . . إلى آخره « 2 » . لا إشكال أنّه يضمن الغاصب الأجرة وما نقص من العين كليهما ؛ لعدم وجود ما يوجب سقوط قيمة النقص ، والأجرة لا تصلح لذلك ؛ لأنّها عوض عن المنافع ، ولا ربط لها بنقص العين . نعم ؛ في باب إجارة ما يتوقّف الانتفاع منه على استعمال شيء من العين وبتنقيص منها كما في الحمّام ، فإنّ الانتفاع منه متوقّف على صرف شيء من الماء ، فقالوا في مثله بعدم ضمان النقص المزبور ، بل إنّ ما يأخذه من الأجرة يقع عوضا عنه ، ولكن لا ربط له بالمقام لكون تلك المقامات كالإجارة ونحوها مشتملة على الإذن ، فيباح للمنتفع التصرّف بلا ضمان ، بخلاف المقام فإنّه لا إذن حتّى يصير مسقطا ، والأصل أيضا عدم التداخل فلا محيص عن الالتزام بضمان الأمرين ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 3 / 242 . ( 2 ) شرائع الإسلام : 3 / 243 .