تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
فيها حتّى ينتفع من ماليّتها ، والمفروض أنّ المالك ممنوع عن التصرّف ، ولا إشكال أنّ اعتبار المالية إنّما هو من حيث الانتفاع ومستتبع للتصرّف . وبالجملة ؛ الماليّة القائمة على العين المغصوبة فما دامت ممنوعة ؛ حكمها حكم المباحات ترجع إلى المالك تبعا للعين عند رجوعها . الفرع الثاني : لا إشكال أنّه يجب على الغاصب إرجاع العين إلى المالك فورا عند رفع التعذّر ، ولا يجوز له حبسها حتّى يأخذ البدل ، ولا يقاس المقام بباب المعاملات ، إذ مع كمال الفرق بين الباب وباب المعاملات أنّ الحبس فيها يثبت بالبدل وإلّا فالقاعدة تقتضي فيها وجوب الردّ وعدم جواز التوقيف وإيجاب ردّ المال إلى صاحبه فورا . الفرع الثالث : لمّا عرفت أنّ بدل الحيلولة عوض عمّا يكون وأيّ شيء ثمرته وخاصيّته ، فلا ينبغي الشكّ في أنّه بعد رفع التعذّر وإحضار العين يجب ردّ الغرامة المأخوذة إلى الغاصب ، ولكن ذلك يتوقّف على رفع الحيلولة المسبّبة للبدل ، وهل يكون الارتفاع بمطلق الإحضار ورفع العذر ، أم يتوقّف على أداء العين وإيصالها إلى المالك ؟ وجهان : الأقوى الثاني ؛ إذ لا يصدق رفع الحيلولة عرفا على مطلق الإحضار « 1 » بل الشكّ يكفي في الحكم بعدم وجوب الردّ لاستصحاب بقاء الحيلولة والملكيّة الثابتة للمالك في البدل عند التعذّر . الرابع : الظاهر أنّه بعد تمكّن ردّ العين برفع التعذّر لا ينقلب الضمان الثابت للعين أوّلا من كونه ليوم التلف ، إذ لا مقتضى للانقلاب ، ومن المعلوم أنّ التعذّر في ردّ العين مدّة من الزمان ليس أمرا قابلا لأن يبدّل كيفيّة الضمان ، بل هو على
هامش
( 1 ) كما يقتضي ذلك قاعدة اليد المغيّاة بالأداء أيضا ، « منه رحمه اللّه » .