أحكام بدل الحيلولة
هذا تمام الكلام في بيان الأصول في المسألة فلنشرع في بيان جملة من أحكام بدل الحيلولة ، مضافا إلى ما أسلفنا بعد ذكر جملة الفروع الّتي أسقطناها هنا ، ولم نذكرها لوضوحها
قال في « الشرائع » : ( وإذا تعذّر تسليم المغصوب دفع الغاصب البدل ) « 1 » . .
إلى آخره .
أقول : هنا فروع لا بدّ من ذكرها .
[ الفرع ] الأوّل : لا يخفى أنّ استحقاق المالك عين ماله الّذي يستحقّ بسببه البدل له موارد :
الأوّل ؛ تلفها حقيقة .
الثاني ؛ ما يكون في حكم التلف .
الثالث ؛ تعذّر الوصول فعلا إلى العين .
ففي الأوّل ؛ فما يؤدّيه المتلف من البدل يملكه المالك مستقرّا ، فيكون بمنزلة دين عليه قد أدّاه .
وفي الثاني ؛ كما إذا غرقت العين أو سرقت ، بحيث يكون عودها محالا عادة ويعدّ عند العرف بحكم التلف ، فهنا أيضا يكون ما يؤدّيه أيضا كالدين المستقرّ على عهدته ، ويخرج - على ما يظهر من بعض الكلمات « 2 » - العين
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 3 / 241 .
( 2 ) مفتاح الكرامة : 6 / 255 ، والمستفاد من كلامه عدم خروج العين المغصوبة عن ملك المالك ؛ بالحيلولة إجماعا .