تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
للاستصحاب مع أنّه مجال للمنع عن ذلك . وأمّا على المسلك الثالث ؛ وهو بقاء نفس العين بهويّتها على الذمّة إلى حين الأداء ، فعنده لو كانت تالفة ينقلب إلى المثل أو القيمة عند التعذّر النوعي للأوّل وعدم القدرة على أدائه كذلك فلا [ شكّ ] في أنّ المرجع استصحاب بقاء الاشتغال إلى أن يردّ المثل . ضرورة ؛ إنّما الشكّ في أنّه هل العين الثابتة على الذمّة بجميع خصوصيّاتها حتّى المثليّة انقلبت إلى المرتبة الماليّة الصرفة الّتي تتعيّن في القيمة أم لا ، بل إنّما التنزّل بمرتبتها الشخصيّة فقط دون المثليّة ؟ والاستصحاب يقتضي ذلك ، أي انقلاب المرتبة الشخصيّة دون المثليّة ؛ لأنّ المتيقّن هي لا غير . هذا ؛ فيما إذا شكّ في أصل ضمان المثل أو القيمة ، أمّا فيما إذا شكّ في طروّ التعذّر وعدمه ، بمعنى أنّه كون أصل الضمان مثليّا لا إشكال فيه ، وإنّما الشكّ في أنّه يصدق التعذّر بعد ذلك للإعواز ومثله أم لا ؟ لا يخفى أنّ الأصل في هذه المسألة يختلف باختلاف المبنى في باب الاستصحاب ، من أنّه عبارة عن جعل المماثل أو الأمر بالمعاملة . وتفصيل ذلك ؛ أنّ فرض المسألة إنّما هو فيما إذا كان ضمان المثل معلوما ، أي يكون التالف ممّا يكون له نوعا ما يساويه في الماليّة ، وكان حين استقرار الضمان ، له الأفراد الغالبة ، ثمّ بعد ذلك لعلّة الوجود أو غيره شكّ في أنّه انقلب إلى القيمة لصدق عنوان التعذّر وعدمه ، أم لا ؟ فلا إشكال في أنّ الأصل في المقام هو الاستصحاب ويصير مثل ما لو نذر إطعام زيد في كلّ يوم فشكّ في يوم في حياته ، فهل المراد باستصحاب حياته هو عمل معاملة الحياة معه أو جعل
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 652 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي