پرش به محتوای اصلی

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحه 653

پدیدآورندگان:

ص۶۵۳
مماثل للحكم السابق وهو وجوب الإطعام في طرف الشكّ ؟ فإن بيننا على كون المراد به جعل المماثل ففي المقام لمّا يرجع الشكّ إلى ثبوت الحكم الشرعي الّذي منشأه القدرة ، إذ لا فرق في الشكّ في الحكم بين الحكم الظاهري والواقعي فيشكّ في أصل توجّه « لا تنقض اليقين » « 1 » . . إلى آخره ، فلا بدّ من الاحتياط كما في مطلق المقامات لو شكّ في ثبوت الحكم من جهة القدرة ؛ ولا يتوهّم أنّ الشكّ إنّما هو في أصل التكليف فالمرجع البراءة ؛ إذ هو في غير ما إذا نشأ الشكّ من جهة القدرة ، إذ المفروض أنّها شرط عقليّ لا يؤثّر في وجود الحكم ، بل الحكم وجوده لتماميّة ملاكه تامّ ، وإنّما الشكّ في مسقط هذا الحكم ، فلا محيص عن الاحتياط الّذي قد يتحقّق بالفحص . وبالجملة ؛ فمقتضى الاحتياط على هذا هو ضمان المثل وعدم حصول البراءة اليقينيّة إلّا بأداء المثل . وإن بيننا على كون الاستصحاب هو الأمر بالمعاملة مطلقا وإن كان مقتضى ذلك أيضا ضمان المثل إلّا أنّه إنّما هو يثبت بنفس حكم الشارع ، فإنّ الشكّ لمّا يرجع إلى بقاء القدرة ، والمفروض أنّ استصحابها عبارة عن معاملة ثبوت القدرة الواقعيّة مع القدرة المشكوكة عند كونها مسبوقة بالحالة السابقة ، فبإثباتها بذلك يترتّب نفس حكم الشارع الثابت سابقا على موضوعه ، بخلاف المبنى الأوّل ، فإنّ ثبوت الحكم كان بحكم العقل ، فتأمّل !
پاورقی
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 245 الحديث 631 .