تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
وإن لم تكن المسألة محرّرة إلّا في كلمات المتأخّرين ، خصوصا صورة العكس ، فراجع ! الثالثة : اختلفوا في تعيين ضابط التعذّر والفقدان ، فبعض جعله بأن لا يوجد المثلي في البلد الّذي تلف المال فيه « 1 » . وبعض أضاف إلى ذلك ما حول البلد أيضا من الجوانب الّتي اعتيد نقل مثل التالف منها إلى البلد « 2 » ، وبعض أطلق « 3 » . وبعض جعل الضابط الضرر والحرج ، بحيث إن أوجب تحصيل المثل الحرج فيصدق حينئذ الفقدان والتعذّر « 4 » ، وأوكل في « جامع المقاصد » أمر ذلك إلى العرف وتحديدهم « 5 » ، والأقوى الأخير . بيان ذلك : أنّه لا يخفى أوّلا أنّ للتعذّر مراتب ، منها : التعذّر العقلي بأن اتّفق في زمان لا يوجد المثل أصلا . ومنها : دون ذلك بأن يوجد ولكن في البلاد النائية . ومنها : أن يوجد في المكان القريب ولكن مع ذلك كان حمله متعذّرا . ومنها : أن يكون في البلد ولكن يكون تحصيله متعذّرا . والجامع لجميع المراتب هو صدق الحرج ، ولمّا لا تصير إحدى هذه المراتب ضابطا ، فلقد أحسن من جعل الحدّ هو الحرج ، ولكنّ الإشكال في
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 383 . ( 2 ) المبسوط : 3 / 76 . ( 3 ) المكاسب : 3 / 238 . ( 4 ) لاحظ ! جواهر الكلام : 37 / 97 . ( 5 ) جامع المقاصد : 6 / 245 .
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 626 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي