تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
عينه ، وليس للضامن من إلزامه على إسقاط حقّه بأخذه القيمة . وأمّا على مسلك المشهور ؛ من استقرار المثل في المثلي على العهدة ، فأيضا لا إشكال في اقتضاء ذلك أنّ للمالك الصبر حتّى يأخذ ما هو أقرب إلى ماله ، وهو المثل وليس للضامن إلزامه على تجاوزه عن حقّه بعد أن كان المستقرّ على عهدته غير ما يريد أن يلزم المالك بأخذه وهو القيمة . نعم ؛ ليس للمالك الإلزام فعلا على المثل مع عدم إمكانه ، بل يوجب ذلك سقوط سلطنته عن مطالبة المثل ؛ لأنّ إلزامه تكليفا في مثل هذه الصورة لمّا يكون تكليفا بما لا يطاق فتنقطع سلطنته ؛ لأنّ قاعدة السلطنة كغيرها من الأحكام مختصّة عقلا بصورة القدرة ، وهذا لا ينافي إلزامه وضعا ، بمعنى كون ذمّته مشغولة بالمثل ولو لم يكن متمكّنا من أدائه ، لأنّه لا محذور من اعتبار المثل أو العين على العهدة مطلقا ، كما أوضحنا أنّ ظاهر « على اليد » « 1 » يقتضي ذلك ، ثمّ تقيّده وقت الأداء الّذي هو ظرف التكليف بالقدرة ، وقد أشرنا أنّ إثبات القيمة في القيميّات إنّما يكون ذلك بسبب ذيل قاعدة اليد وهو « حتّى تؤدّي » دون صدره . وكيف كان ؛ فعلى مقتضى كلام المشهور أيضا لا حقّ للغارم على أخذ المالك غير حقّه وإلزامه على إسقاطه سلطنته إذا لم يوجب إعمال سلطنته تكليفا بما لا يطاق . ثمّ إنّه هل للمالك إلزام الغارم بإعطائه القيمة أم لا ، بل عليه الصبر إلى أن يوجد المثل ؟ الظاهر أنّه لا إشكال في أنّ له ذلك ، ضرورة أنّ اعتبار المثل في
هامش
( 1 ) القواعد الفقهيّة : 4 / 53 .
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 623 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي