تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
معلّق عليه الإرادة موجودا في صفحة الخارج . نعم ؛ تحقّقه في الخارج موجب للتنجّز وبعث العقل إلى العمل ، وهذا لا ربط له بمقام الإرادة ، حتّى لا تكون لها الفعليّة إلّا بذلك ، كما توهّم ، بحيث تكون - قبل تحقّق المعلّق عليه في الخارج - الإرادة شأنيّة محضة . فانقدح ممّا ذكرنا أنّ الاستصحاب التعليقي في الأحكام التكليفيّة على ما هو التحقيق من كيفيّة الطلب فيهما لا محذور ، وأمّا على القول بكون المتعلّق للطلب فيها الخارجيّات بحيث لا تكون فعليّة للطلب ما دام لم يوجد المتعلّق عليه في الخارج حتّى يكون الخارج ظرفا للتنجّز أو البعث العقلي ، بل الخارج ظرف لتحقّق الطلب فتكون الأحكام التكليفيّة حكمها مثل الوضعيّة على ما سيجيء . وأمّا الأحكام الوضعيّة فلا إشكال في كون متعلّقاتها إنّما هي الخارجيّات أو السلطنة ثابتة للشخص على المال الموجود في الخارج ، وكذلك النجاسة ثابتة للعصير الغالي الخارجي ، وكذلك الوفاء متعلّق بالعقد الموجود في الخارج ونحوها من الوضعيّات . فنقول : إنّما يصحّ الاستصحاب التعليقي فيها على القول بكون المراد من « لا تنقض اليقين » هو المتيقّن ، فيكون مفاد الاستصحاب هو التنزيل وجعل المتيقّن . فعلى ذلك ؛ فبعد أن أوضحنا بأنّه لا بأس بتصرّف الشارع في الأمور العقليّة رفعا ووضعا إذا كان منشأ الأمر الشرعي ، فلا مانع من استصحاب الملازمة الثابتة بين العصير المغليّ والنجاسة ، وكذلك وجوب الوفاء بالعقد الواقع