تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
وثانيا : أنّه قد اتّضح في باب الشرط ونحوه أنّ الالتزام بأمر يحتاج وقوع الملتزم به إلى إقدام شخصين وقيامهما عليه ، يكون مرجع التزام أحد بإيجاد مثل هذا الأمر إلى الالتزام بإيجاد المقتضي من قبل نفسه ورفعه مانع وجوده ، فمثل الالتزام بالبيع يكون مفاده الالتزام بإنشائه الإيجاب - مثلا - وكذلك غيره من الأمور المتوقّف تحقّقها على قيام شخصين على إيجادها ، فعليه يرتفع إشكال النذر المتعلّق بالتمليك ، لأنّ مرجعه إلى الالتزام بإيجاد ما هو تحت اختياره ، وأمّا تملّك الغير وقبوله فليس متعلّقا للنذر رأسا . مضافا إلى أنّه يمكن الدعوى بأنّ مفاد مثل هذه النذور وكذلك الوصيّة بناء على عدم احتياجها إلى القبول مطلقا إنّما هو الالتزام بالبذل والإباحة ، غاية ما فيه أنّه بذل معلّق ، فبناء على عدم الإشكال من هذه الجهة فعليه يرتفع الإشكال أيضا ، لعدم احتياج البذل إلى القبول ، فافهم !

متعلّق الوصيّة

ثمّ إنّ متعلّق الوصيّة التمليكيّة إمّا تبرّعي أو واجب ، ولا إشكال في خروج الأوّل من الثلث ، وأمّا الثاني فيظهر حاله بعد ذكر أقسامه . فنقول : إنّ له أقساما أربعة ، وذلك لأنّ متعلّقها إمّا واجب مالي وحقوق خلقيّة ، مثل الدين ، وكذلك الوصيّة بالزكاة والخمس ونحوها ، ممّا هي أموال مستقرّة على الذمّة المنتزعة عن ثبوتها على العهدة الحكم التكليفي ، بحيث يكون الأثر الثابت أوّلا وبالذات اشتغال العهدة بالمال وتحقّق الحكم الوضعي ، ثمّ يترتّب عليه وجوب الردّ وتحصيل البراءة عمّا اشتغلت الذمّة به ، فقد يكون