التكليف منتزعا من الوضع ، كما في القسمين الأوّلين ، فهذه أصناف متعلّق الوصيّة التمليكيّة .
موارد إخراج الدين من الأصل أو الثلث
ثمّ لا خفاء في كون الدين مخرجا من أصل المال في الجملة ، ولكن لمّا كان بعض الصور مشكوكة فلا بدّ من تأسيس الأصل أوّلا في أنّ الأصل يقتضي إخراج الموصى به من الأصل أو الثلث ، حتّى يرجع إليه عند الشكّ .
فنقول : إنّ الأصل في الباب هو ما ذكروا في باب الدين من أنّ الدين [ هل هو ] مانع عن أصل انتقال مال المورّث إلى الورثة بمقدار الدين ، أم لا ، بل المال ينتقل إلى الورثة ، وإنّما الدين مانع عن التسهيم ؟
فإن بنينا على الأوّل فلمّا كان حال الوصيّة حال الدين ولازمه عدم انتقال المال إلى الورثة رأسا إلّا ما زاد عن الوصيّة ، فمقتضى القاعدة خروج الموارد المشكوكة عن الأصل ، لأنّ الشكّ - فيما لو أوصى بتطبيق الدين على مال خاصّ للموصي ، مثلا : الّذي كان نفوذ مثله في ما زاد عن الثلث من الموارد المشكوكة - هو في أصل انتقال عين المال إلى الورثة ، ولا خفاء أنّ الأصل « 1 » عدمه إلّا ما زاد عن الوصيّة .
هذا ؛ بناء على عدم تماميّة الأدلّة الاجتهاديّة ، مع أنّ الظاهر أنّه لا قصور فيها ، حيث إنّه ولو نوقش في آية الإرث « 2 » من جهة كونها مقيّدة بعدم الوصيّة
هامش
( 1 ) بمعنى استصحاب عدم الانتقال الثابت حال حياة الموصي ، « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) النساء ( 4 ) : 11 و 12 .