اللَّيْلِ
« 1 » مطلق بالنسبة إلى كلّ آن بين الحدّين وإن قيّد من جهة أصل التكليف بقيود كالعقل ونحوه ، وأيضا قيّد من ناحية المكلّف به ، إلّا أنّ تقييده من الجهة الثانية لمّا كان بالعرض فيؤخذ فيها بالقدر المتيقّن ، وهو حال الاختيار .
وبالجملة ؛ إطلاقات الصلاة بالنسبة إلى القيود الزائدة على المعلوم منها الواردة عليها باقية على حالها ، فلا مانع من التمسّك بها عند الشكّ .
وهكذا قوله تعالى في باب التيمّم :
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً
« 2 » . . إلى آخره ، فكلّ زمان يصدق عدم الوجدان يصحّ الإتيان بالصلاة والبدار عليها .
ودعوى عدم صدقه مع رجاء رفع العذر باطلة بالوجدان ، وعلى مدّعيها إثباتها .
هذا مقتضى العمومات ، وأمّا الأدلّة الخاصّة فتختلف بحسب الأبواب ، ففي باب التيمّم من أمعن النظر إلى أخبارها يستفيد الجواز وإن كان بعض أخبارها يوهم المنع « 3 » إلّا أنّه لا إطلاق لها ، بل غاية مدلولها لزوم التأخير مع رجاء زوال العذر فينبغي التأخير عنده ، مع أنّ المستفيضة المعتبرة المعلّلة بأنّ ربّ الماء هو ربّ الصعيد « 4 » مصرّحة بعدم لزوم الإعادة مع بقاء الوقت .
وأمّا الأخبار الخاصّة فتختلف بحسب الأبواب ، ففي مسألة عدم وجود الساتر الأخبار مطلقة في الإتيان بالصلاة عاريا « 5 » ، وتقييدها بالاضطرار
هامش
( 1 ) الإسراء ( 17 ) : 78 .
( 2 ) النساء ( 4 ) : 43 ، المائدة ( 5 ) : 6 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 3 / 384 الباب 22 من أبواب التيمّم .
( 4 ) وسائل الشيعة : 3 / 370 الحديث 3895 و 3897 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 4 / 448 الباب 50 من أبواب لباس المصلّي .