الوقف جميع ما يصلح أن يتمسّك بها للخروج عن الأصل المذكور « 1 » ، فراجع وتأمّل فيها ! فهي بين ما هو ضعيف سندا من حيث إعراض الأصحاب ، وإن كان من حيث الدلالة واضحة ، كالخبر المشتمل على وقف عليّ عليه السّلام وجعل أمره بيد ولده الحسن عليه السّلام وأنّ له أن يبيعه إذا احتاج إليه « 2 » فإنّ الظاهر أنّه غير معمول به .
وبين ما هو غير واضح الدلالة ، كما يكون كذلك مكاتبة عليّ بن مهزيار « 3 » ، حيث إنّه لم يتّضح أن يكون السؤال ناظرا إلى صورة تمام الوقف من حيث القبض ونحوه ، وهكذا من طرف الجواب فيمكن أن يكون كلاهما ناظرا إلى بيان حال الوقف قبل لزومه .
ومثله البعض الآخر ؛ مع احتمال أن يكون أصل إطلاق لفظ الوقف في جملة منها مجازا عني به الوصيّة لمشابهتهما « 4 » من حيث الإخراج لزوما ، كما لا يبعد أن يكون في اصطلاح العرف العامّ وإطلاقاتهم كذلك .
وبين ما هو جامع الجهتين ، كما يظهر للمتأمّل فيها .
فعلى هذا ؛ لا ينبغي الخروج عن الأصل المذكور لفقد الدليل ، مضافا إلى كونه خلاف الاحتياط الّذي هو سبيل النجاة ، واللّه العالم ، والهادي إلى سبيل الرشاد .
هذه جملة من الكلام في جهات باب الوقف ، وقد منعني تشتّت البال وضيق المجال عن استيفاء تمام إفاداته - مدّ ظله - في هذا المبحث ، أرجو من اللّه
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 28 / 109 - 112 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 199 الحديث 24426 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 19 / 180 الحديث 24397 .
( 4 ) انظر ! وسائل الشيعة : 19 / 188 الحديث 24410 .