تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
فالقدر المتيقّن من هذه الصّور ؛ أنّ القسم الأوّل منها داخل في معقد الإجماع وملحق بالقسم الأوّل ، وأمّا الثاني ؛ فلم يظهر إلحاقه به ، حيث إنّه بمحض تعليق المنشأ مع عدم إناطة الإنشاء أصلا لا مجال لدعوى انعقاد الإجماع على بطلان العقد حينئذ ، إلّا أن يقال : لمّا كان نظر المجمعين إلى المسألة عدم إمكان التفكيك بين الأثر والمؤثّر فيشمل كلامهم لهذه الصورة . ولكن يمكن الدعوى بخروج الصورة الأولى عن كلامهم لعدم جريان الشبهة المذكورة فيها ، فتحقق الجزاء والعقد بالنسبة إليها يتوقّف على ثبوت وجود الواقعي للمعلّق ، فإن انكشف وقوعه فيكشف عن وقوع العقد وإلّا فلا . وأمّا الصورة الثالثة : فمعلوم أنّه لا محذور فيه أصلا فتصحّ بلا إشكال إذ المفروض عدم تعليق في البين ، ولذا بنينا في مسألة المسافر أنّه إذا كان قصده كذلك يجري عليه حكم السفر من أوّل الأمر ، هذا مجمل الكلام في المقام والتفصيل يطلب من محلّه .

فرع :

في « الشرائع » : لو جعله - الوقف - لمن ينقرض غالبا . . إلى آخره « 1 » . لا يخفى ؛ أنّه وقع هنا تقديم وتأخير في عبارة المحقّق قدّس سرّه ، وكيف كان هذه هي المسألة المعروفة وهي الوقف المنقرض الآخر ، والإشكال فيها من جهتين : إحداهما ؛ في وقوعه وقفا مؤقّتا أو حبسا ، أو بطلانه رأسا . والأخرى - بناء على الصحّة بأحد الوجهين - فما يعامل به بعد انقراض الموقوف عليه .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 216 .
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 317 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي