تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
التحبيس ، نظير ما يقال في الأمر : أنّ بنسخ مرتبة خاصّة من الطلب لا يرتفع جميع مراتبه . هذا ؛ ولكنّه مبني على إحراز تعدّد المطلوب في تلك الموارد وهو في غاية الإشكال كما لا يخفى ، ويتمسّك لذلك بصحيحي ابن مهزيار « 1 » وابن الصفّار « 2 » ، مع أنّه لا دلالة لهما على ما ادّعي أصلا . أمّا الأوّل ؛ قلت : روى بعض مواليك عن آبائك عليهم السّلام أنّ كلّ وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثة ، وكلّ وقف إلى غير وقت جهل مجهول فهو باطل مردود على الورثة ، وأنت أعلم بقول آبائك عليهم السّلام فكتب عليه السّلام : « هكذا هو عندي » « 3 » . فهو مجمل لا دلالة له ، وإنّما يشرحه الصحيح الآخر ، مع أنّه لو كان المراد التمسّك بجزء الأوّل منه بحمل المؤقّت فيه على المؤقّت بالمعنى المزبور ، فما معنى الجزء الأخير منه ؟ وعليه لا محيص عن حمل غير المؤقّت فيه على المؤبّد ، وقد حكم الإمام عليه السّلام ببطلانه وهو فاسد ، بل لا سبيل إلى هذا المعنى بالضرورة . فحينئذ ؛ لا بدّ أن يرجع في تفسيره إلى الصّحيح الآخر ، وهو عن [ ابن ] الصفّار . قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أسأله عن الوقف الذي يصحّ كيف هو ؟ فقد روي أنّ الوقف إذا كان غير مؤقّت فهو باطل مردود على الورثة ، وإذا كان مؤقّتا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 192 الحديث 24414 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 192 الحديث 24415 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 19 / 192 الحديث 24414 .