نعثر في الباب على رواية خاصّة تكون مشافهة .
أقول : ولعلّ مراده قدّس سرّه هي الموثّقة « 1 » .
الأمر السادس : قد أشرنا إلى استثناء الخزّ والسنجاب عن عموم المنع ، إلّا أنّ الإشكال في الأوّل في شمول عموم الجواز على الموجود منه الآن ، لأنّه لا يستفاد من الأخبار ضابطة متقنة معيّنة في تعريفه ، وكذلك كلمات الأصحاب فيه مختلفة ، فبعضها تدلّ على كونه بحريّا « 2 » ، والآخر على كونه برّيا « 3 » ، وبعضها على كونه ممّا يعيش فيهما « 4 » ، وكذلك اختلاف أهل اللغة والتجّار ، كما أنّ المستفاد من بعض الأخبار والكلمات أنّ له نفس سائلة « 5 » ، والأخرى أنّه ليس له نفس سائلة « 6 » .
وبالجملة ؛ إنّ كلمات الأعيان فيه مضطربة ، مع أنّ المنقول عن البعض أنّه منذ زمان يكون قد فقد « 7 » مع أنّ الاحتياط لا ينبغي تركه ، ولا ريب أنّ كلّ ذلك لا أقلّ يورث الشكّ ، والأصل في المقام المنع ، فالأقوى الاجتناب عمّا يسمّى في زماننا بالخزّ في الصلاة .
وأمّا الثاني ؛ فللشكّ في أصل الحكم فيه ؛ لأنّ الأخبار الخاصّة فيه متعارضة ؛ والعامّة منها - مثل : موثّقة ابن بكير « 8 » بقرينة السؤال - صريح في
هامش
( 1 ) مرّ آنفا .
( 2 ) راجع ! مدارك الأحكام : 3 / 167 و 168 ومستند الشيعة : 4 / 324 و 325 .
( 3 ) راجع ! الحدائق الناضرة : 7 / 65 - 67 .
( 4 ) راجع ! مدارك الأحكام : 3 / 167 و 168 ، الحدائق الناضرة : 7 / 65 - 68 ، مستند الشيعة : 4 / 324 و 325 .
( 5 ) الحدائق الناضرة : 7 / 66 و 67 .
( 6 ) الحدائق الناضرة : 7 / 66 و 67 .
( 7 ) جواهر الكلام : 8 / 92 .
( 8 ) وسائل الشيعة : 4 / 345 الحديث 5344 .