تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

مقدّمة التحقيق

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على أكرم المرسلين وسيّد النبيّين محمّد وآله الطيّبين الطاهرين . وبعد ؛ فقد عرف العلم الحجّة الإمام العلّامة الشيخ محمّد جواد البلاغي قدّس سرّه بمناظراته المتينة الجامعة مع مخالفي الإسلام من المبشّرين وغيرهم ، حيث كرّس لهذه المناظرات كثيرا من وقته ، حتّى أنّه أتعب نفسه في تعلّم اللغة العبريّة والإنجليزيّة ؛ ليسيطر على موضوع بحثه ؛ لئلّا تفوته شاردة أو واردة ممّا يدور في هذا الباب الذي يحتاج إلى عصبة أولي قوّة ، ولكنّه قام به وحيدا بلا معين ، مجاهدا في سبيل اللّه ومنافحا عن دينه القويم . وعرف أيضا بمناظراته مع الزائغين عن الدين كالبابيّة والبهائيّة ومن يجري مجراهم . وعرف كذلك بردوده على مخالفي مذهب الإماميّة . عرف بهذا كلّه حتّى طغى هذا الجانب على جوانب علمه الأخرى ، ونعني بذلك كونه مجتهدا فقيها بارعا في فقهه ، وتشهد لذلك مؤلّفاته الكثيرة المتنوّعة في علم الفقه . ومن خلال الخوض في المتبقّي منها تظهر لنا شخصيّته الفقهيّة واضحة ، حيث يقرع الحجّة بالحجّة ، ويستقصي دقائق المسألة في صبر عجيب ، وأدب جمّ ، ولسان عفيف ، وابتعاد تامّ عمّا يثير النزاع من قبيل الحدّة والإخلال بالأدب . ومع الأسف الشديد فإنّ قسما كبيرا من مؤلّفاته الفقهيّة فقد بقي ولم تصل أيدينا إليه
الرسائل الفقهية — صفحة 7 | الشيخ محمد جواد البلاغي / جمعى از محققان