تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
التقديرين فيده قبل جواب الإمام عليه السّلام يد ضمان ، كما يبعد أن يكون الاستيداع الفاسد في مورد الرواية له دخل فيما تضمّنته من الأحكام الخاصّة ، فتكون إذن دالّة على جواز التصدّق بالمأخوذ من الجائر مطلقا ؛ لبعد أن يكون لسبق يد الضمان وكون الأخذ لمصلحة الآخذ دخل في الحكم نفيا وإثباتا . ثمّ إنّ الاستناد للتصدّق بمرسلة السرائر ورواية حفص يقتضي الضمان لو ظهر المالك ولم يرض بالصدقة ، إلّا أنّه يشكل على تقدير وجوب التصدّق تعيينا ؛ لكونه تضييقا وسبيلا على المحسن ، وهو منفيّ ، وقد يكون شاهدا على أنّ الأمر به للجواز كما يقتضيه وروده في مقام توهّم الحظر ، أو يقال بالوجوب التخييري جمعا بين ما يدلّ على وجوب التصدّق وما يدلّ على وجوب الدفع للإمام أو نائبه ، ومن ذلك رواية ابن أبي يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رجل : إنّي أصبت مالا ، وإنّي خفت فيه على نفسي ، ولو أصبت صاحبه دفعته إليه فتخلّصت منه ، قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « واللّه لو كنت أصبته تدفعه إليه ؟ » قال : إي واللّه . قال عليه السّلام : « فأنا واللّه ما له صاحب غيري » . قال : فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره ، قال : فحلف ، فقال عليه السّلام : « اذهب واقسمه بين إخوانك ولك الأمن ممّا خفت » ، قال : فقسمته بين إخواني « 1 » . ولا منافاة في الضمان لنفي السبيل مع جواز التصدّق أو وجوبه التخييري ؛ لوجود السعة باختيار إحدى الحسنيين .
هامش
( 1 ) . الكافي 5 : 138 ، باب اللقطة ، ح 7 ؛ الفقيه 3 : 296 ، ح 4066 .