شيء ، فليمض في صلاته » « 1 » . انتهى .
[ التذييل ] الثاني : [ المسح بالبلّة على المشكوك فيه بعد الوضوء . ]
ظاهر قوله في رواية زرارة ، المتقدّمة « 2 » : وجوب المسح بالبلّة على المشكوك فيه بعد الوضوء . ولا قائل به أصلا ، فيمكن حمله على الاستحباب .
وكذا الكلام في رواية زرارة ، الواردة في الغسل ، المذكورة آنفا ، الدالّة على وجوب المسح في حال الصلاة .
[ التذييل ] الثالث : لو حصل الفراغ من الوضوء ، فهل يكتفى بمجرّده
لعدم الالتفات إلى الشكّ ، أو يعتبر القيام عن محلّ الوضوء ، أو الاشتغال بأمر آخر ، أو طول الزمان إن كان قاعدا ، بمعنى أنّه لو لم يكن أحد هذه الأمور يجب عليه الإتيان بالمشكوك فيه ؟ قولان :
أوّلهما : مذهب الأكثرين ، ومنهم : الشهيد الثاني في الروضة حيث عطف على قول الشهيد : « بعد انتقاله عنه » قوله : « وفراغه منه » « 3 » . وظاهره - كما ترى - اختياره هذا القول . وبه صرّح جمال الدين أيضا في التعليقة حيث قال : « ظاهره أنّه يعتبر للانتقال عنه بمجرّد الفراغ منه ، فلا يعتبر فيه شيء آخر » « 4 » . انتهى . وهو صريحه في المسالك حيث فسّر قول الماتن :
« بعد انصرافه » في الشرائع بقوله : « أي انصرافه عن أفعال الوضوء وإن لم ينتقل عن محلّه » « 5 » .
انتهى .
ومنهم : المحقّق الثاني في جامع المقاصد قال : « ولا يعتبر انتقاله عن موضعه إلى موضع غيره » « 6 » . انتهى .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 100 - 101 ، ح 261 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 260 ، أبواب الجنابة ، الباب 41 ، ح 2 .
( 2 ) في ص 771 .
( 3 ) الروضة البهيّة ، ج 1 ، ص 81 .
( 4 ) التعليقة الجماليّة ، ص 37 .
( 5 ) مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 45 .
( 6 ) جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 237 .