مضافا إلى أصالة بقاء الحدث واستصحاب الاشتغال ، فليتأمّل .
وكذا الكلام في الشكّ في الترتيب والموالاة ، فتأمّل .
قال في الجواهر :
وأمّا الشكّ في الشرائط الخارجة عن حقيقة الوضوء كالشكّ في تطهير أعضاء الوضوء وتطهّر مائه ونحوهما ، فقد يظهر من ملاحظة بعض عبارات الأصحاب أنّه كالشكّ في الأفعال ، فيجب تلافيها ، ولكن إقامة الدليل على ذلك مشكل بعد البناء على شمول قاعدة عدم الالتفات إلى المشكوك مع الدخول في غيره ، فإنّ دعوى تخصيصها بصحيحة زرارة المتقدّمة ضعيفة ؛ لعدم شمولها لنحوه ، والتنقيح ممنوع ؛ لعدم المنقّح من إجماع أو عقل ، وعدم ظهور الإجماعات المنقولة في تناول مثله « 1 » . انتهى . فتدبّر .
[ التذنيب ] الخامس : [ هل يبطل الوضوء بمجرّد طروّ الشكّ ؟ ]
ظاهر عبارة السرائر والمقنعة والمراسم ، المتقدّمة « 2 » : بطلان الوضوء بمجرّد طروّ الشكّ المذكور .
وليس كذلك ؛ لإجماعهم على عدمه ، بل المراد بطلان الوضوء بفوت الموالاة ، مثل أنّه يشكّ في حال غسله لليسرى في أنّه هل غسل اليمنى أم لم يغسلها مع جفاف الوجه ، فإنّه يجب الاستئناف رعاية للموالاة .
[ التذنيب ] السادس : [ هل يكفي مجرد الاتيان بالمشكوك فيه أم لا ؟ ]
إطلاق الرواية المذكورة وإن اقتضى كفاية مجرّد الإتيان بالمشكوك فيه وإن لم يأت بما بعده بما يحصل به الترتيب ، إلّا أنّ الظاهر عدم الخلاف في وجوب الإتيان بما يوجب الترتيب ، بل عن شرح الدروس والمفاتيح « 3 » دعوى الإجماع عليه . وفي الجواهر :
والظاهر أنه كذلك - قال : - ويدلّ عليه - مضافا إلى ذلك - ما يفهم من الأدلّة هنا من
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 636 .
( 2 ) في ص 770 .
( 3 ) مشارق الشموس ، ص 139 ؛ مفاتيح الشرائع ، ج 1 ، ص 49 ، مفتاح 55 .