وكذا ما في الحدائق حيث دفع ما في المدارك من الإشكال بالنسبة إلى تعلّق الشكّ بالعضو الأخير ؛ لعدم تحقّق الإكمال الموجب لإلغاء الشكّ : بأنّ الظاهر تحقّق الإكمال والفراغ بأن يجد نفسه غير مشتغل بأفعال الوضوء بعد تيقّن التلبّس به ، قال :
فحينئذ لو طرأ الشكّ لم يعتدّ به . وكيف كان فالأحوط بناء على هذا القول التدارك ما لم يحصل القيام أو ما في حكمه ، وبعض الأصحاب صار إلى القول الأوّل احتياطا ، ولا ريب أنّه الأحوط « 1 » . انتهى .
وأنت خبير بأنّ مجرّد اليقين بالاشتغال لا يحقّق معنى الفراغ ، بل هو إمّا باليقين به ولو في آن يسير ، أو بالقيام ونحوه ، مضافا إلى أصالتي بقاء الحدث والاشتغال بالطهارة .
ومن هذا كلّه ظهر أنّه لا وجه للأمر بالتأمّل في الرياض حيث قال :
ولو كان شكّه في العضو الأخير منه أو من الغسل ، وجب التدارك قبل الانصراف ؛ لعدم تحقّق الإكمال ، ومنه - أي ومن الانصراف - الجلوس وإن لم يطل زمانه ، كذا قيل - أي قاله صاحب المدارك « 2 » - فتأمّل - أي لما تقدّم « 3 » من الإطلاقات وغيرها « 4 » ، - ولا ريب أنّه أحوط في الجملة « 5 » . انتهى .
أي بالنسبة إلى الغسل دون الوضوء ، فإنّه موجب للتكرار ، إن لم يفت الموالاة ، وإلّا فالأحوط الاستئناف على مذهبه .
ولكنّه يجب على ما اخترناه ما لم يحصل اليقين بالفراغ ولو في الجملة .
قال في مدارك الأحكام : وقد يشكل مع تعلّق الشكّ بالعضو الأخير ؛ لعدم تحقّق الإكمال ؛ والأولى تداركه قبل الانصراف ، ومنه الجلوس وإن لم يطل زمانه . « 6 »
[ التذييل ] الخامس : حكم الشكّ في الشرائط من النيّة وطهارة المحلّ وغيرهما
بعد
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 394 .
( 2 ) مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 258 .
( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 782 ، الهامش ( 6 ) .
( 4 ) كالتعليل في رواية بكير بأنّه : « حين يتوضّأ أذكر » . « منه » .
( 5 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 181 .
( 6 ) مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 285 .