وارتفاعه مشكوك فيه ؛ لاحتمال البعديّة ، فيستصحب « 1 » . انتهى .
وما في الجواهر من :
أنّا وإن قلنا : الحدث بعد الحدث ليس حدثا ، لكنّه من المستحيل أن ينفكّ الحدث عن وجوده ؛ لأنّه إمّا أن يكون حاصلا به ، أو حاصلا قبله ، فبخروج البول في أيّ وقت كان لا بدّ وأن يعلم وجود الحدث ، وبه يعارض يقين الطهارة « 2 » . انتهى ، فليتأمّل .
وممّا ذكر في هذه الصور يظهر لك حكم سائر الصور الاثنتي عشرة ، فلا حاجة إلى تفصيل القول فيها :
المسألة الرابعة : إذا شكّ وهو في حال الوضوء في شيء من واجباته
، يلتفت إلى شكّه ، فيجب عليه الإتيان به مطلقا وإن اشتغل بشيء آخر منها ، بلا خلاف فيه على الظاهر المصرّح به في المدارك والذخيرة والحدائق « 3 » . وزاد في الأخير نسبته إلى الأصحاب ، وهي مشعرة بالإجماع ، بل عن كشف اللثام « أنّه إجماع على الظاهر » « 4 » . وعن شرح الدروس « 5 » للخوانساري ، وشرح المفاتيح « 6 » التصريح به ، كما في الرياض « 7 » . ولعلّه كذلك ، كما يظهر من ملاحظة الكتب الكثيرة المتّفقة في ذلك من دون إشارة إلى خلاف ؛ لظهورها في كونه من المسلّمات .
ففي المقنعة :
ومن كان جالسا على حال الوضوء لم يفرغ منه ، فعرض له ظنّ أنّه قد أحدث ما ينقض وضوءه ، أو توهّم أنّه قدّم مؤخّرا منه ، أو أخّر مقدّما منه ، وجب عليه إعادة الوضوء من
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 230 .
( 2 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 628 .
( 3 ) مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 256 ؛ ذخيرة المعاد ، ص 44 ؛ الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 391 .
( 4 ) كشف اللثام ، ج 1 ، ص 587 .
( 5 ) مشارق الشموس ، ص 139 .
( 6 ) حكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 1 ، ص 292 .
( 7 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 182 .