ونسبه الوالد رحمه اللّه إلى ظاهر الأصحاب ، قال :
الظاهر عدم الوجوب وفاقا لظاهر الأصحاب ، للأصل وظواهر الأخبار المتقدّمة ، فإنّها متضمّنة على وضع الخريطة والقطنة مطلقا من غير تقييد بالتغيير والتطهير ، فيصدق الوضع على مرّة واحدة من غير حاجة إلى التغيير والتبديل في حصول الامتثال بما دلّ عليه الأخبار . انتهى .
والظاهر من الجواهر الأوّل ، « 1 » قال :
بل يجب تغييرها عند كلّ صلاة أو التطهير اقتصارا على المتيقّن ، وليس في الأخبار إشعار بذلك بل الظاهر منها العدم « 2 » . انتهى .
بل قيل : « إنّ الظاهر من الأخبار أنّ الخريطة المذكورة كالجزء من بدن السلس فلا يجب التغيير » « 3 » .
ثمّ لو تعدّى إلى الظاهر ولكن لم يسر إلى بدن المصلّي وثيابه ، فهل يجب التغيير ، أم لا ؟
فيه إشكال . ولعلّ الأوّل أظهر ، فتدبّر .
المسألة الثانية : إذا أمكن السلس إمساك البول بقدر الوضوء وبعض الصلاة
بأن يتقاطر بوله في أثناء الصلاة مرّة أو مرّتين ، فهل هو حينئذ كمن استوعبت قطراته فيمضي في صلاته ، أو يخرج منها فيتوضّأ فيبني على ما أدّى منها من غير استئناف ؟ قولان ، أشهرهما :
الأوّل .
واختار جماعة - منهم : صاحب المستند « 4 » - الثاني .
دليل الأكثرين : ظاهر إطلاق الأخبار المتقدّمة ، حيث لم يفرّق فيها بين من استوعب قطراته وغيره .
هامش
( 1 ) في الأصل : « الثاني » بدل « الأوّل » . الصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 574 .
( 3 ) قاله في الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 388 .
( 4 ) مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 223 .