السلس - وليس إلّا الإطلاق ، وقد تقدّم ما فيه - أي منع شمول الإطلاق له - مع ما تقدّم « 1 » . انتهى .
أي مضافا إلى ما دلّ على عدم وجوب التجديد من ظاهر إطلاق الموثّق وغيره .
وفيه : ما عرفت من أنّ الأخبار وإن كانت خالية عن لفظ عامّ إلّا أنّ العموم مستفاد من ملاحظة مجموع الأخبار ، كما لا يخفى .
سلّمنا ، ولكنّ الإطلاق لا سبيل إلى إنكاره ، وإنكار انصرافه إلى محلّ النزاع واضح الفساد .
قال في المستند :
والشكّ في نقض القطرات الخارجة بغير اختيار ، باعتبار الشكّ في شمول إطلاقات ناقضيّة البول لها ؛ لندرتها ، ضعيف ؛ لأنّ انصراف المطلق إلى الشائع الوجودي إنّما هو إذا صلح الشيوع قرينة لإرادته وكانت مفهمة لها ، وهو هنا غير معلوم ، ولو كان كذلك لم يحتج إلى التقييد بعدم الفترة بقدر الصلاة كما قيّده الأصحاب ، ولم تكن القطرة الخارجة من غير صاحب السلس بلا اختيار ناقضا « 2 » . انتهى ، فتأمّل .
ومنها : قوله تعالى :
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا
« 3 » إلى آخره .
وجه الدلالة : أنّ الآية دلّت على وجوب الوضوء على كلّ من يريد القيام إلى الصلاة ، خرج من هذا العامّ من لا حدث عليه ، فيبقى الباقي على العموم ، ومنه محلّ النزاع .
واعترض عليه بوجوه :
أحدها : أنّ كلمة « إذا » لا تفيد العموم . وفيه ما ترى .
وثانيها : أنّ المراد : إذا قمتم من النوم ، فلا يشمل ما نحن فيه .
وفيه - بعد تسليم ذلك - أنّه إذا وجب الوضوء لكلّ صلاة بالقيام من النوم يجب بغيره من الأحداث أيضا ؛ لعدم القول بالفصل .
هامش
( 1 ) رياض المسائل ، ج 1 ، ص 164 .
( 2 ) مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 221 .
( 3 ) المائدة ( 5 ) : 6 .