ومنها : أنّ الراوي لهذه الرواية عمّار المتفرّد برواية الغرائب ، فلا تقبل ، قاله الفيض « 1 » رحمه اللّه .
وفيه ما فيه ، فليتأمّل .
ومنها : ما أشار إليه الشيخ في الاستبصار حيث - إنّه بعد أن ذكر رواية عبد الأعلى ، المذكورة - قال :
فأمّا ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى ، إلى آخره ، فالوجه في هذا الخبر أنّه لا يجوز ذلك مع الاختيار ، فأمّا مع الضرورة فلا بأس به حسب ما تضمّنه الخبر الأوّل « 2 » . انتهى .
وحاصله يرجع إلى عدم جواز وضع ما لا يمكن إزالته على مواضع الطهارة إلّا إذا اضطرّ إليه .
وفيه نظر ؛ حيث لا دليل عليه سوى هذه الرواية ، وهي شاذّة لم يعمل بها إلّا الشاذّ ، فليتأمّل .
ومنها : أنّها محمولة على الكراهة « 3 » ، فتدبّر .
ومنها : أنّها محمولة على عدم حصول النفع بوضع العلك « 4 » ، فتأمّل .
وكيف كان فهذه الرواية - مع إعراض الأصحاب عنها ؛ لمخالفتها لما عرفت - لا تصلح للمنع ، فيبقى الأصل سليما عن المعارض .
ثمّ سلّمنا عدم الجواز ، ولكن هذا لا يقتضي عدم جواز المسح على الحائل مع ثبوته بما تقدّم « 5 » من رواية الوشّاء ، المعتضدة بفتاوي الأجلّاء ، بل لا معارضة بين الروايتين أصلا ، وهذا واضح ، كما لا يخفى .
[ المسألة ] السابعة عشرة : إذا وضع على عضو من أعضاء طهارته حائلا
من غير
هامش
( 1 ) حكاه البحراني في الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 384 عن مواضع من كتاب الوافي .
( 2 ) الاستبصار ، ج 1 ، ص 78 ، ح 241 .
( 3 ) كما في جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 537 .
( 4 ) كما في مشارق الشموس ، ص 150 .
( 5 ) في ص 491 .