رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك ، فقد زال ما كنّا نخاف منه عليك ، والسلام » « 1 » .
انتهى .
وقدم تقدّم « 2 » أيضا .
قوله : « سعي » على صيغة المجهول ، أي نمّ له بالشرّ .
وهذه الرواية أيضا صريحة في المدّعى ، والكلام في ضعفها سندا ما تقدّم حرفا بحرف .
ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عثمان ، عن يعقوب ، عن معاوية بن وهب « 3 » ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الوضوء ، فقال : « مثنى مثنى » « 4 » . انتهى ، يعني أنّ هذا هو المستحبّ في غسلاته ، لا أنّه من واجباته ؛ لما عرفت من الإجماع على عدم وجوب الغسلة الثانية .
لا يقال : إنّ الظاهر من هذه الرواية بيان الواجب في الوضوء ، فحيث لا وجه على حملها على إرادة التثنية في الغسلات حينئذ فلتحمل على ما ذكره شيخنا البهائي ، قال في مشرق الشمسين - على ما حكي عنه - :
ويخطر بالبال معنى آخر لقوله عليه السّلام : « مثنى مثنى » وهو أن يكون المراد أنّ الوضوء الذي فرضه الله إنّما هو غسلتان ومسحتان ، لا كما يقوله المخالفون من ثلاث غسلات ، ومسحة واحدة ، وقد روى الشيخ في التهذيب عن ابن عبّاس أنّه كان يقول : « الوضوء غسلتان ومسحتان » « 5 » . وممّا هو كالشاهد العدل على ما قلناه موثّقة يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : الوضوء الذي قد افترضه الله على العباد لمن جاء من الغائط ، أو بال ؟ قال : « يغسل ذكره ويذهب الغائط ، ثمّ يتوضّأ مرّتين مرّتين » « 6 » فإنّ
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 227 - 229 .
( 2 ) في ص 127 .
( 3 ) الإمامي الموثّق « منه » .
( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 80 ، ح 208 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 70 ، ح 213 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 441 ، أبواب الوضوء ، الباب 31 ، ح 28 .
( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 63 ، ح 176 .
( 6 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 47 ، ح 134 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 316 ، أبواب الوضوء ، الباب 9 ، ح 5 .