وادّعى ابن زهرة في الغنية الإجماع « 1 » ، والعلّامة اتّفاق العلماء عليه « 2 » .
واحتمل بعضهم الكراهة ؛ للأصل ، وعدم دليل عليه ، مضافا إلى أنّه يحصل بهما الإزالة المقصودة .
وفيهما نظر ؛ لمكان الدليل ، وهو ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام ، فإنّه زاد إخوانكم من الجنّ » « 3 » . انتهى .
وما روي عنه أيضا : أنّه نهى أن يستنجى بروث أو عظم ، وقال : « إنّهما لا يطهّران » « 4 » . انتهى .
وما رواه أبو داود عنه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال لرويفع بن ثابت : « أخبر الناس أنّه من استنجى برجيع أو عظم فهو بريء من محمّد صلّى اللّه عليه وآله » « 5 » . انتهى .
وما رواه الصدوق عن عليّ عليه السّلام عن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله : « أنّه نهى أن يستنجي الرجل بالروث والرمة » « 6 » . انتهى .
والرمة - بالكسر - : العظام البالية . ومنه قوله تعالى :
وَهِيَ رَمِيمٌ
« 7 » . انتهى .
وما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن عليّ بن خالد ، عن أحمد بن عبدوس ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن المفضّل بن صالح ، عن ليث المرادي ، عن الصادق عليه السّلام ، قال : سألته عن استنجاء الرجل بالعظم والبعر ، أو العود ؟ قال : « أمّا العظم والروث فطعام الجنّ ، وذلك ممّا اشترطوا على رسول الله صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : لا يصلح بشيء من ذلك » « 8 » . انتهى .
هامش
( 1 ) غنية النزوع ، ص 36 .
( 2 ) منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 278 .
( 3 ) سنن الترمذي ، ج 1 ، ص 29 ، ح 18 .
( 4 ) سنن الدارقطني ، ج 1 ، ص 56 ، ح 9 .
( 5 ) سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 9 - 10 ، ح 36 .
( 6 ) الفقيه ، ج 4 ، ص 3 ، ح 1 .
( 7 ) يس ( 36 ) : 78 .
( 8 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 354 ، ح 1053 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 357 ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 35 ، ح 1 .