على وضوء فليغسل أنفه ، فإنّ ذلك يجزئه ولا يعيد وضوءه » « 1 » . انتهى .
وأمّا ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن صفوان ، عن منصور ، عن أبي عبيدة الحذّاء ، عن الصادق عليه السّلام قال : « الرعاف والقيء والتخليل يسيل الدم إذا استكرهت شيئا ينقض الوضوء ، وإن لم تستكرهه لم ينقض الوضوء » « 2 » . انتهى ، فتأمّل .
وما رواه أيضا بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى « 3 » ، عن الحسن بن عليّ بن بنت إلياس ، قال : سمعته يقول : رأيت أبي - صلوات الله عليه - وقد رعف بعد ما توضّأ دما سائلا فتوضّأ « 4 » . انتهى .
وما رواه أيضا بإسناده عن أيّوب بن الحرّ ، عن عبيد بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل أصابه دم سائل ؟ قال : « يتوضّأ ويعيد » وقال : « إن لم يكن سائلا توضّأ وبنى » « 5 » . انتهى .
فمطروحة ؛ لكونها مذهب العامّة ، أو مأوّلة بالاستحباب ، بقرينة ما تقدّم ، أو بأنّ المراد بالتوضّؤ غسل الموضع كما ذكره الشيخ وفصّل الكلام فيه ، ثمّ قال :
فإن قيل : كيف يمكنكم حمل الخبر على مقتضى لفظ اللغة مع انتقاله في الشريعة والعرف إلى الأفعال المخصوصة ؟ ألا ترى أنّ من قال : توضّأت ، لا يفهم منه في العرف إلّا الوضوء في الشريعة ، ولا يقال لمن غسل يديه أو غسل عضوا من أعضائه : توضّأ ، بالإطلاق .
قيل : إطلاق اللفظ وإن كان قد انتقل إلى ما ذكرتم في العرف فمضافه لم ينقل ، وإنّما يفيد المضاف منه بحسب ما أضيف إليه ، ألا ترى أنّ من قال : توضّأت من الحدث ، أو للصلاة ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 15 ، ح 31 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 265 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 7 ، ح 5 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 13 ، ح 26 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 263 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 6 ، ح 12 .
( 3 ) الإماميّ الموثّق . « منه » .
( 4 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 13 ، ح 29 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 267 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 7 ، ح 13 .
( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 350 ، ح 1032 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 267 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 7 ، ح 12 .