ومثلها أيضا أمور أخرى :
[ 1 ] منها : لمس المرأة ،
واستحباب الوضوء منه إجماعيّ عندنا على الظاهر كالحكم بعدم الوجوب .
والدليل عليه - مضافا إلى هذا - ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد « 1 » ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي مريم ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما تقول في الرجل يتوضّأ ، ثمّ يدعو جاريته فتأخذ بيده حتّى ينتهي إلى المسجد ، فإنّ من عندنا يزعمون أنّها الملامسة ؟ فقال : « لا والله ما بذلك بأس ، وربما فعلته ، وما يعني بهذا
أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ
« 2 » إلّا المواقعة دون الفرج » « 3 » . انتهى ، فتأمّل .
والعامّة قائلون بالنقض ؛ لهذه الآية « 4 » .
وفيه ما لا يخفى ؛ لأنّ المراد الوقاع ، وإنّما كنّي عنه باللمس ؛ للاستقباح ، كما يكنّى عنه بغير ذلك أيضا .
[ 2 ] ومنها : أكل ما مسّته النار .
وليس ناقضا إجماعا منّا .
والدليل عليه - مضافا إلى ذلك - : ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عمر بن أذنية ، عن بكير بن أعين ، قال :
سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الوضوء ممّا غيّرت النار ؟ فقال : « ليس عليك فيه وضوء ، إنّما الوضوء ممّا يخرج ، ليس ممّا يدخل » « 5 » . انتهى .
[ 3 ] ومنها : شرب ألبان البقر والإبل وغيرهما ،
وليس بناقض إجماعا منّا .
والدليل عليه - بعد ذلك - : ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن
هامش
( 1 ) الإماميّ الموثّق . « منه » .
( 2 ) النساء ( 4 ) : 43 ؛ المائدة ( 5 ) : 6 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 22 ، ح 55 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 271 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 9 ، ح 4 .
( 4 ) انظر المغني لابن قدامة ، ج 1 ، ص 221 .
( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 350 ، ح 1034 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 290 ، أبواب نواقض الوضوء ، الباب 15 ، ح 3 .