[ ما يرفع به الحدث الأكبر من الحيض والجنابة ونحوهما طاهر ]
( وما يرفع به الحدث الأكبر ) من الحيض والجنابة ونحوهما ( طاهر ) في حدّ نفسه ما لم تلحقه النجاسة بلا خلاف فيه أيضا ، بل عليه الإجماع بقسميه .
والدليل عليه - مضافا إلى ذلك ، وإلى الأصل وغيره ممّا تقدّم - ما رواه الشيخ بإسناده - الصحيح - عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن الفضيل بن يسار قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الجنب يغتسل ، فينتضح من الأرض في الإناء ، فقال : « لا بأس ، هذا ممّا قال الله :
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 1 » » « 2 » . انتهى .
وما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن عليّ بن الحكم ، عن شهاب بن عبد ربّه عن الصادق عليه السّلام أنّه قال في الجنب يغتسل فيقطّر الماء عن جسده في الإناء فينتضح الماء من الأرض فيصير في الإناء أنّه « لا بأس بهذا كلّه » « 3 » . انتهى .
إلى غير ذلك من الأخبار الصريحة في طهارته .
وهل هو مطهّر عن الخبث أيضا ؟ صرّح كثير من أصحابنا بعدم الخلاف في مطهّريّته ، وآخرون بالإجماع عليه .
والدليل عليه - مضافا إلى ذلك - ما تقدّم من الأصل وغيره السليمين عن المعارض ، سوى ما يأتي لرفع الحدث ، وهو بعد تسليمه لا يوجب التعدّي إلى المقام ، ودعوى الأولويّة في محلّ المنع ، كما لا يخفى .
ويظهر من الذكرى وجود القول بعدم مطهّريّته في أصحابنا حيث قال :
جوّز الشيخ والمحقّق إزالة النجاسة به ؛ لطهارته ، ولبقاء قوّة إزالته الخبث وإن ذهبت قوّة رفعه الحدث . وقيل : لا ؛ لأنّ قوّته استوفيت فألحق بالمضاف « 4 » . انتهى .
هامش
( 1 ) الحجّ ( 22 ) : 78 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 86 ، ح 225 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 211 ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الباب 9 ، ح 1 .
( 3 ) الكافي ، ج 3 ، ص 13 ، باب اختلاط ماء المطر بالبول . . . ، ح 6 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 212 - 213 ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الباب 9 ، ح 6 .
( 4 ) ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 104 .