إجازة الملّا حبيب اللّه الكاشاني للسيّد فخر الدين الحسيني إمامت
بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي جعل العلماء ورثة الأنبياء وفضّل مدادهم على دماء الشهداء ، والصلاة على صفوته وخيرته من خليقته محمّد سيّد الأصفياء ، وآله النقباء النجباء الأتقياء ، ولعنة اللّه على أعدائهم ما أقلّت الغبراء وأظلّت الخضراء .
أمّا بعد ، فقد استجاز منّي - وأنا العبد الضعيف ابن علي مدد الساوجي حبيب اللّه الشريف - ولدي الروحاني الفاضل الصمداني ، العالم العادل الباذل ، ذو الفطنة الوقّادة والبصيرة النقّادة ، صاحب القوّة القدسيّة والملكة الملكوتيّة ، عمدة العلماء العاملين ونخبة الفضلاء الكاملين ، السيّد فخر الدين أيّده اللّه لترويج أحكام جدّه سيّد المرسلين صلّى اللّه عليه وآله ، بعد أن قرأ عليّ شطرا من الفقه والأصول ، وجدّ واجتهد وبذل جهده في تحصيل القوّة القدسيّة ، ففاز بسعادتي العلم والعمل ، وحاز بحمد اللّه الحظّ الأكمل .
فلمّا رأيته أهلا لهذا المقام وبالغا مرتبة الأعلام ، أجزت له أن يروي عنّي جميع ما رويته عن أساتيدي العظام ومشايخي الكرام ، بأسانيدهم المتّصلة إلى أئمّة الأنام عليهم آلاف التحيّة والسلام .
وأجزت له أيضا أن يروي عنّي جميع ما ألّفته وصنّفته في الأصول والفقه والكلام وغيرها من الفنون المتعارفة بين العلماء الأعلام ممّا يزيد على المائة والثلاثين ، ولا سيّما كتابنا الكبير المسمّى بمنتقد المنافع في شرح المختصر النافع في مجلّدات كثيرة ، ملتمسا منه أن لا ينساني من الدعوات في مظانّ الإجابات ولا سيّما في عقيب الصلوات ، فالحمد للّه على جميع الحالات ، والصلاة على محمّد وآله خير البريّات .
حرّره في شهر ربيع الثاني سنة 1328 ه « 1 »
هامش
( 1 ) لباب الألقاب ، ص 174 .